محمد جواد مغنية

597

في ظلال الصحيفة السجادية

فكيف لا أكون فقيرا في فقري » « 1 » ، أي الغني فقير إليه تعالى ، فكيف بالفقير ؟ ( وأعذني من شماتة الأعداء . . . ) واضح ، وقد تقدّم في الدّعاء الثّامن ، ( تغمّدني فيما اطّلعت عليه منّي . . . ) استر عيوبي ، وذنوبي ، وقد تقدّم في الدّعاء السّادس عشر ، والثّاني والثّلاثين ، والتّاسع والثّلاثين ، ( وإذا أردت بقوم فتنة ، أو سوء فنجّني منها لواذا بك ) ، المراد بالفتنة هنا العذاب ، والسّوء : الآفة ، والشّرّ ، والأذى ، والفساد ، لواذا : لائذا ، والمعنى نسألك أللّهمّ النّجاة من كلّ شر ، وعذاب تنزله بأهل الكفر ، والبغي ( وإذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك . . . ) شملتني في دنياي بحلمك ، وأناتك . فأمنن عليّ في آخرتي بعفوك ، ورحمتك ( واشفع لي أوائل مننك . . . ) ، أضف نعمك ، وإحسانك في الآخرة إلى نعمك عليّ ، وإحسانك إليّ في الدّنيا ( ولا تمدد لي مدّا يقسو معه قلبي ) أسألك أللّهمّ أن لا يكون ما أنعمت عليّ به من العمر المديد ، والصّحة ، والمال - إمهالا ، وإملاء يقودني إلى الإثم ، والضّلال كالذين عنيتهم بقولك : أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « 2 » . ( ولا تقرعني قارعة يذهب لها بهآئي . . . ) ، لا تنزل بي نازلة تذهب بهيبتي ، ويصغر لها قدري عند عبادك ( ولا ترعني روعة أبلس بها ) ، لا ترعني : لا تفزعني ، أبلس : تحيّر ، والمعنى لا تخيفني بما يدهشني ، ويؤلمني ، ( ولا خيفة أوجس دونها ) ، ودون هنا بمعنى عند ، والعطف للتكرار .

--> ( 1 ) انظر ، بحار الأنوار : 95 / 225 ، البلد الأمين للكفعمي : 215 ، زاد المعاد للمجلسي : 146 ، الإقبال لابن طاووس : دعاء عرفة ، صحيفة الحسين عليه السّلام جمع الشّيخ جواد القيومي : 211 ، بالإضافة إلى كلّ كتب مناسك الحجّ . ( 2 ) آل عمران : 178 .